العيني
65
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وقال بيبرس في تاريخه : استنقذ الله عكا من أيدي المشركين على يد الملك الأشرف صلاح الدين ، كما كان فتوحها أولا على يد صلاح الدين يوسف ابن أيوب ، وأقامت بأيديهم مائة وثلاث سنين ، لم ينهض أحد من الملوك الأيوبية ومن بعدهم من أرباب الدول التركية باسترجاعها ، وكان استيلاء الفرنج عليها في الأيام الناصرية سنة سبع وثمانين وخمسمائة . ذكر دخول الأشرف دمشق بعد فتح عكا وما تجدد فيها بعد دخوله : دخل الأشرف دمشق ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من جمادى الأخرى ، وفي ميمنته وزيره ابن السلعوس ، والجيوش المنصورة ، وكان يوما مشهودا ، ولم يبق أحد من أهل دمشق وما حوى من أهل البلاد إلا وقد خرج في موكب اليوم ، وكل واحد في يده شمعة ، وكذلك العلماء ، والقضاة ، والخطباء ، والمشايخ ، والنصارى ، واليهود ، وأقامت دمشق نحو شهر مزينة بالزينة المفتخرة ، ووصل كرا كل بيت ودكان إلى قيمة كثيرة .